السيد الخميني
20
كتاب الطهارة ( ط . ق )
مضافا إلى الروايات الكثيرة الآمرة بالغسل عن أبوال البهائم الثلاث ( 1 ) فيضعف ظهور قوله عليه السلام : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " في الوجوب حتى يستفاد منه النجاسة ، بعد معلومية عدم نجاسة بول تلك البهائم من الصدر الأول خصوصا في زمان الصادقين عليهما السلام . حيث كانت طهارته ضرورية مع كثرة ابتلاء الأعراب بها ، وكثرة حشرهم مع تلك الدواب في الحروب وغيرها من زمن رسول الله ( ص ) إلى عصر الصادقين عليهما السلام . وبالجملة إن قلنا بظهور صحيحة ابن سنان فيما لا يعد للأكل ولا يأكله الناس فعلا لا يبقى ظهور الأمر بالغسل في الوجوب . ثم لو أغمض عن ذلك وقلنا بتعارض الروايتين وقلنا بعدم شمول أدلة العلاج للعامين من وجه كما هو الأقرب فالقاعدة تقتضي سقوطهما والرجوع إلى أصالة الطهارة ، إلا أن يقال باطلاق الروايات الواردة في البول ، كصحيحة ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرتين " ( 2 ) ونحوها غيرها ( 3 ) . وإطلاق ما وردت في العذرة تقدم جملة منها وإن كان في إطلاقها
--> ( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - يمكن أن يقال : إنه ليس في مقام بيان أصل النجاسة للبول ، بل بصدد بيان كيفية التطهير من حيث التعدد بعد المفروغية عن نجاسته ولا يصح التمسك باطلاق كلمة البول الواقعة في كلام السائل كما لا يخفى ، وعليه ففي اطلاقها نظر . ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب النجاسات الحديث 2 و 3 و 4 و 7 .